الشيخ الجواهري
231
جواهر الكلام
السبعة غالبا وإن تمكن من النزول ، ولعله لذا تردد فيه في جامع المقاصد إلا أنه في غير محله بعد ما عرفت ، نعم قد يقال بمشروعية ذلك بالخصوص كالنافلة وإن كان يجب الوضع حيث يسجد على الأرض ، فالحزم حينئذ عدم ترك شئ من ذلك خصوصا بناء على قاعدة الشغل ، بل يقوى في النظر مساواته لسجود الصلاة في الايماء وما يتمكن من الانحناء وبدلية الجبين والذقن بل قد سمعت ما في خبر الساباطي ( 1 ) المروي عن المستطرفات المتقدم سابقا من أن الذكر في سجود العزائم كالذكر في سجود الصلاة أيضا ، لكن في صحيح أبي عبيدة الحذاء ( 2 ) " سجدت لك يا رب تعبدا ورقا لا مستكبرا عن عبادتك ولا مستنكفا ولا متعظما بل أنا عبد ذليل خائف مستجير " وفي مرسل الفقيه ( 3 ) " لا إله إلا الله حقا حقا ، لا إله إلا الله إيمانا وتصديقا ، لا إله إلا الله عبودية ورقا ، سجدت لك يا رب تعبدا ورقا لا مستنكفا ولا مستكبرا بل أنا عبد ذليل خائف مستجير " وعنه في الأمالي نسبته إلى دين الإمامية ، وفي المنتهى عن الصدوق أيضا " إلهي آمنا بما كفروا ، وعرفنا ما أنكروا ، وأجبناك إلى ما دعوا ، إلهي فالعفو فالعفو " قيل : وفي البيان أنه ذكره الراوندي في المعتبر ، وفي المرسل المروي ( 4 ) عن غوالي اللئالي " إن النبي ( صلى الله عليه وآله ) لما نزل قوله تعالى : واسجد واقترب سجد وقال : أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك ، وأعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك " ولعل العمل بالجميع أو بأحدها أو بالذكر من غيرها حسن كما لا يخفى على من عرف لغة الشرع ولسانه ، ولذا لم نخص الحكم بسجود العزائم ، ولا قلنا بوجوبه أيضا فيه وإن كان قد أمر به في كثير من هذه النصوص ،
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 46 - من أبواب قراءة القرآن - الحديث 3 - 1 - 2 ( 2 ) الوسائل - الباب - 46 - من أبواب قراءة القرآن - الحديث 3 - 1 - 2 ( 3 ) الوسائل - الباب - 46 - من أبواب قراءة القرآن - الحديث 3 - 1 - 2 ( 4 ) المستدرك - الباب - 39 - من أبواب قراءة القرآن - الحديث 2